الشيخ عباس القمي

186

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

رجال الكشّيّ : القتيبي ، عن الفضل عن عبد العزيز بن المهتدي ؛ وكان خير قمّي رأيته ، وكان وكيل الرضا عليه السّلام وخاصّته ، قال : سألت الرضا عليه السّلام فقلت : انّي لا ألقاك كل وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني ؟ قال : خذ عن يونس بن عبد الرحمن . وفي رواية : قال له عليه السّلام : أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم « 1 » . يونس بن عبد الرحمن هو الذي دعا الناس إلى إمامة الرضا عليه السّلام ردّا على الواقفة ، فبذلت له الواقفة مالا كثيرا ليسكت فلم يقبل ، وقال : انّا روينا عن الصادقين عليهم السّلام أنّهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الإيمان ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر اللّه على كلّ حال « 2 » . قرب الإسناد : روي : انّ يونس بن عبد الرحمن قال للرضا عليه السّلام بعد سؤالات : يا سيّدي ، انّ عمّك زيدا قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي ، فما ترى لي ، أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ قال : بل أخرج إلى الكوفة ، فإذا . . . فصر إلى البصرة . ولم يعلم معنى قوله عليه السّلام ( فإذا ) حتّى وافوا القادسيّة هزم أبو السرايا ودخل هزيمه الكوفة « 3 » . السرائر : ما روي عن الرضا عليه السّلام في ذمّ يونس بن عبد الرحمن « 4 » . أقول : يونس بن عبد الرحمن مولى عليّ بن يقطين أبو محمد ، كان وجها في أصحابنا متقدما عظيم المنزلة ، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السّلام وكان الرضا عليه السّلام يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممّن بذل له على الوقف مال جليل فامتنع من أخذه وثبت على الحقّ ، وهو الذي عرض أبو هاشم الجعفري كتابه في اليوم

--> ( 1 ) ق : 1 / 34 / 147 ، ج : 2 / 251 . ( 2 ) ق : 11 / 44 / 308 ، ج : 48 / 252 . ( 3 ) ق : 12 / 13 / 79 ، ج : 49 / 268 . ( 4 ) ق : 12 / 13 / 77 ، ج : 49 / 261 .